لا أحد يحقق نومًا مثاليًا في كل ليلة — ولا بأس في ذلك! أحيانًا تتدخل الحياة وتُربك نومك، سواء كان ذلك بسبب مناسبة اجتماعية، أو جار مزعج، أو مسلسل لا يمكنك التوقف عن متابعته.
ورغم أنك لا تستطيع دائمًا تعويض النوم الذي فاتك، فإن الخبر الجيد هو أنك تستطيع العودة إلى المسار الصحيح نحو نوم منتظم وعالي الجودة. إحدى الطرق المضمونة لمساعدتك على النوم بشكل أفضل هي تحسين عادات النوم الصحية، أي عاداتك، سلوكياتك وبيئتك المتعلقة بموعد النوم.
هل يمكنك تحسين عادات نومك الصحية؟
نعم! هناك العديد من الطرق المدعومة علميًا لتحسين السلوكيات والبيئة في المساء، ولحسن الحظ، جميعها واضحة وسهلة التطبيق.
يمكن اعتبار عادات النوم الصحية قائمة مرجعية تعتمد على الحواس الخمس: البصر، الصوت، الذوق، اللمس، والشم. فيما يلي نصائح مدعومة علميًا مرتبطة بكل حاسة، يمكن لكل منها أن تساعدك في الحصول على نوم أفضل هذه الليلة.
| نصيحة للأعضاء: قم بوسم عاداتك وأنشطتك المسائية لتفهم كيف تؤثر تدريجيًا في جودة نومك. |
كيف تحسّن عادات النوم الصحية الليلة
1. البصر: قلل مصادر الضوء قدر الإمكان.
الضوء الصناعي يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو هرمون النوم. في الواقع، تشير الدراسات إلى أنه يمكن أن يُثبط إنتاج الميلاتونين بنسبة 50%. رغم أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية هو الأكثر تأثيرًا سلبيًا، فإن أي مصدر للضوء — مثل ساعة LED، أو التلفزيون، أو حتى خيط ضوء يتسلل من أسفل الباب — يمكن أن يؤثر في نومك.
جرب ذلك الليلة:
- ربما سمعت ذلك من قبل، لكننا نكرره مجددًا: افصل عن الهاتف قبل النوم بساعة لتحسين جودة نومك. إذا اضطررت لاستخدام الشاشة، فعّل وضع الليل على هاتفك الذكي، أو ثبّت تطبيقًا مثل F.lux على جهاز الكمبيوتر.
- فكّر في اقتناء زوج من النظارات التي تحجب الضوء الأزرق، مثل تلك التي تقدمها Ra Optics، للحد من الضوء في بيئتك بعد حلول الظلام.
- يمكنك التفكير في ارتداء قناع النوم لحجب أي ضوء قد يدخل من النوافذ أو من الأجهزة المحيطة. أعضاء تطبيق Oura الذين وضعوا وسم “قناع النوم” في التطبيق لاحظوا انخفاضًا بنسبة 6% في وقت اليقظة، وذلك وفقًا لبحث داخلي.
- إذا كان الضوء يتسلل عبر النوافذ، يمكنك تركيب ستائر تعتيم أو ارتداء قناع نوم مريح لحجب الضوء.
- استبدل لمباتك العادية بمصابيح ضوء طبيعي بقوة 45 واط لتقليل إجمالي الاستهلاك الكهربائي في المنزل.
2. الصوت: استخدم الضوضاء البيضاء.
قد يبدو الأمر غير بديهي، لكن إضافة قدر من الضوضاء إلى بيئتك — من النوع المهدّئ — يمكن أن يساعدك على النوم بشكل أفضل. قد تكون قد سمعت عن الضوضاء البيضاء، والتي أظهرت الدراسات قدرتها على مساعدة الأشخاص على الخلود إلى النوم بشكل أسرع. تُظهر أبحاث حديثة أن الضوضاء الوردية قد تكون فعّالة بالقدر نفسه، وقد ارتبط النوم على الضوضاء الوردية بـتحسّن الذاكرة، ربما نتيجة تأثيرها في النوم المعزّز للذاكرة.
جرب ذلك الليلة:
- اشترِ آلة ضوضاء أو نزّل تطبيقًا مثل White Noise Lite (iOS، أندرويد) يصدر صوتًا ناعمًا يشبه الضوضاء البيضاء (مثل أمواج المحيط الهادئة أو تساقط المطر بهدوء).
- يمكن لجهاز تنقية الهواء أو المروحة أن يؤديا وظيفتين في آن واحد، إذ يزيلان الجسيمات الضارة من الهواء ويوفران ضوضاء وردية هادئة في الخلفية.
اعرف المزيد: كيف يمكن أن تؤثر الضوضاء الخلفية أثناء النوم على جودة النوم

3. الرائحة: قم بتنقية الهواء.
أظهرتالأبحاث أن بعض المهيجات التنفسية قد تجعل النوم أكثر صعوبة. تشمل مسببات الحساسية في غبار المنزل العناصر الواضحة مثل العفن، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات الأليفة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الجسيمات صغيرة جدًاويمكن أن تتفتت إلى قطع أصغر تغطي سريرك و تتحرك بفعل الحركة أثناء النوم، مما قد يؤدي إلى بقائها عالقة في الهواء لدقائق أو ساعات.
جرب ذلك الليلة:
- شغّل المروحة. أظهرت دراسة 2023 أن زيادة سرعة المروحة أدت إلى تحسين جودة النوم، مما يبرز أهمية تدفق الهواء وحركته أثناء النوم.
- فكر في الاستثمار في جهاز لتنقية الهواء، مثل Molekule Air Pro أو Air Mini، لتقليل الغبار أو الجسيمات الأخرى التي قد تظل معلقة في الهواء.
- يُفضَّل إزالة الملابس الخارجية قبل دخول غرفة النوم لتقليل التعرض لحبوب اللقاح وغيرها من المهيجات الخارجية.
- يُنصح بغسل الملاءات وأغطية الوسائد بانتظام. نصيحة إضافية: إذا كنت تعلم أنك تعاني من حساسية تجاه عث الغبار، فكر في استخدام أغطية لعزل عث الغبار على السرير.
- فكر في استخدام موزع للعطور أو زيت عطري برائحة اللافندر أو البابونج قبل النوم، إذ إن هاتين الرائحتين معروفتان بقدرتهما على تهدئة العقل والجسد.
4. اللمس: اجعل الأجواء أكثر برودة.
تنخفض حرارة جسمك طبيعيًا مع الاستعداد للنوم، لذا فإن الأجواء الباردة تساعد بشكل طبيعي على الإحساس بالنعاس. وبمجرد أن تغفو، تستمر درجة حرارة الجسم في الانخفاض، لذا يمكن أن تدعم البيئة الأبرد هذه العملية. ثم، مع اقتراب وقت الاستيقاظ، ترتفع درجة حرارة جسمك، ما يرسل إشارة للجسم للتوقف عن إنتاج الميلاتونين.
جرب ذلك الليلة:
- عندما يحين وقت النوم، يُفضَّل خفض درجة حرارة الغرفة إلى ما بين 15.6 إلى 19.4 درجة مئوية.
- جرب أخذ حمام دافئ أو دش قبل النوم، فقد يساعد ذلك جسمك على تبريد نفسه. (إليك السبب في أن ذلك يُجدي نفعًا.)
- قدرة جسمك على تنظيم درجة حرارته أثناء النوم لا تعتمد فقط على الهواء في الغرفة، بل تعتمد أيضًا على خامات الفراش. تأكد من أن المرتبة والملاءات ليستا مصنوعتين من خامات تحتفظ بالحرارة، بل اختَر مواد تساعد على التبريد وتسمح بمرور الهواء.
موضوعات ذات صلة: كيفية اختيار أفضل مفروشات لتحسين النوم
5. التذوق: اختر وجبات خفيفة تساعد على النوم.
…لكن ليس قريبًا جدًا من موعد النوم! أظهرت الدراسات أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤثر في جودة النوم. ما تأكله مهم، وكذلك توقيت تناول الطعام: ليست جميع الأطعمة متساوية، فبينما قد تؤثر بعض الأطعمة سلبًا على النوم، يمكن أن تساعد أطعمة أخرى في تحسين النوم.
جرب ذلك الليلة:
- إذا كنت تشعر برغبة في تناول وجبة خفيفة في موعد النوم، فاختر مزيجًا من الكربوهيدرات والبروتين. فكر في الجبن مع البسكويت، أو تفاحة مع زبدة اللوز، أو شرائح الديك الرومي مع قطعة من خبز الحبوب الكاملة. تُعد منتجات الألبان إضافة ذكية إذا كنت تستطيع تحملها، إذ يساعد الكالسيوم الدماغ على تحويل الحمض الأميني التريبتوفان (الموجود في العديد من البروتينات) إلى الميلاتونين.
- حاول تجنب الأطعمة الحارة أو التي تحتوي على الثوم قبل النوم، إذ قد تسبب مشكلات هضمية تزعج النوم، وكذلك الأطعمة التي تكون نسبة الدهون فيها مرتفعة بشكل خاص.
- تجنب الكافيين أو الكحول، فكلاهما معروف بأنهما من مسببات اضطرابات النوم.
- استمتع بفنجان من شاي منزوع الكافيين مع مكونات مهدئة، مثل البابونج، اللافندر، زهرة الآلام أو جذر الناردين. كما أن الطقس المريح المتمثل في إعداد كوب شاي قد يعمل كتذكير للجسم بأن الوقت قد حان للتهدئة والاستعداد للنوم.
موضوعات ذات صلة: 5 وصفات لوجبات خفيفة قبل موعد النوم لتحسين جودة النوم






